|
بدأت أمس محكمة جنايات بنها، أولي جلسات محاكمة الشاب محمد سامي عبدالعظيم، المتهم باغتصاب الطفلة هند، والتي تعد أصغر أم في مصر «١١ عاماً» وأنجبت طفلة منذ ٢١ يوماً.
استمعت المحكمة لأقوال المتهم وطلبات الدفاع وقررت التأجيل للدور الأول من سبتمبر لسماع الشهود والاطلاع علي تقرير الطب الشرعي ومناقشة المجني عليها.
.
عقدت الجلسة برئاسة المستشار أحمد عطية وعضوية المستشارين محمد موسي ونزيه أبوالفتوح وأمانة سر محمد حجازي وأحمد طنطاوي، وتلقت المحكمة التقرير المبدئي للطب الشرعي الذي أكد سلبية التحليل، واستعجلت المحكمة التقرير النهائي الذي سيحسم القضية مبكراً.
اكتظت قاعة المحكمة بجمع غفير من المواطنين في حراسة أمنية مشددة، أشرف عليها اللواء سيد شفيق، مدير مباحث القليوبية، واستمعت المحكمة لدفاع المتهم الذي طالب بسرعة الإفراج عن موكله بعد ظهور التقرير المبدئي للبصمة الوراثية، كما أنه متمسك بسماع شهود النفي الأربعة الذين قدم بطاقاتهم الشخصية لهيئة المحكمة.
أدلي محمد سامي المتهم في قضية الطفلة «هند» بأقوال مثيرة أمام الصحفيين بالمحكمة، حيث أكد أنه بريء من التهمة، وأنه ذهب لقسم الشرطة بنفسه دون أن تقبض عليه، كذلك أنه كان في الصعيد وقت إرسال الشرطة له بالاستدعاء لسؤاله، لأنه يعمل سباكاً ويحضر للخصوص كل شهرين ليري الأسرة،
وقال محمد إنه عندما سئل أمام النيابة في القضية، طلب منهم إجراء تحليل البصمة الوراثية D.N.A له والحمد لله جاءت النتيجة المبدئية له سلبية، وسوف تكون النتيجة النهائية أيضاً سلبية،
أضاف: إنني لا أعرف المجني عليها، ولم أشاهدها من قبل، ولا أعلم لماذا أنا بالذات الذي وجهت له هذه التهمة التي جعلت والدي يسير في القرية منكس الرأس.
وقال: إن الذي يحزنني هو شقيقاتي البنات، لأنهن ليس لهن ذنب في هذه المحنة التي سأخرج منها مرفوع الرأس ولكن حتي بعد خروجي منها بريئاً، سيظل الموضوع معروفاً لدي الرأي العام.
وأكدت والدة المتهم وتدعي «أم محمد»، أن محمد نشأ في أسرة متدينة فقالت: أنا منتقبة ووالده متدين ويعرف ربنا، و«محمد» مواظب علي الصلاة والاعتماد علي النفس في العمل، ولم نصدق أبداً أن محمد يمكن أن يفعل هذه الفضيحة التي أساءت إلي الأسرة والعائلة كلها،
مشيرة إلي أن محمد كان ينام بجانبي مثل شقيقاته البنات علي السرير ولم أشعر يوماً من الأيام أنه كبر أبداً، وكان يحكي لي عن نفسه وما يفعله من مشكلات مع أصدقائه لأنه كان يعتبرني صديقته ولست أمه. وعندما علم بهذه التهمة رفض العودة إلي عمله إلا بعد أن تظهر براءته.
وأكد دفاع المتهم أنه متمسك بسماع شهود النفي الأربعة الذين سلم بطاقاتهم الشخصية لهيئة المحكمة، وطالب هيئة المحكمة بعدم الأخذ بشهادة شهود الإثبات، لأنهم من الشرطة وأقوالهم مسطرة في محضر الضبط، وأكد محامي الدفاع أنه سوف يفجر مفاجأة كبري في القضية لم يفصح عنها الآن، ولديه ثقة تامة في عدالة القضاء المصري، خاصة بعد ظهور نتيجة تحليل البصمة الوراثية وجاءت النتيجة سلبية،
كما أنه واثق من براءة موكله لوجود بعض المتناقضات في أوراق القضية التي وصلت حتي الآن إلي مائة ورقة، ومن هذه المتناقضات التحليل المبدئي للبصمة الوراثية، وكذلك استدعاء الشرطة لموكلي عن طريق التليفون ولم يحدث أن قامت الشرطة بالقبض عليه.
وبرر محامي المجني عليها عدم حضور الطفلة وأسرتها إلي المحكمة بعدم معرفتهم بموعد الجلسة، وأوضح أن تقرير الـ(D.N.A) لا يؤثر علي وقائع الدعوي حتي إذا جاء سلبياً، لأن التقرير لإثبات النسب فقط، وأن جريمة الخطف والاغتصاب ثابتة في تحريات المباحث وأقوال المجني عليها، لذا أحالت النيابة القضية للمحكمة قبل أن تسلم تقرير البصمة الوراثية.
وأكد شهود النفي الذين أحضرهم محامي المتهم لـ«المصري اليوم»، أنهم كانوا جيران أسرة المجني عليها وعلموا منها شخصياً أن هناك أكثر من ٤ أفراد تعدوا عليها جنسياً، وأن والدتها طلبت مساعدتهم لمعرفة الجاني وإحضاره والتصرف معه من أجل ابنتها.
وخارج مبني المحكمة، وقفت أسرة المتهم التي منعهت من رؤية ابنها، تؤكد أن المتهم بريء، وأن المجني عليها سيئة السمعة ولم يفعل شيئاً ضد المجني عليها.
|