|
|
|
|
 |
|
|
|
|
فضيلة الشيخ |
|
سألنا مولانا عن رأيه في المحلات التي تبيع الخمور |
سألنا مولانا عن رأيه في المحلات التي تبيع الخمور
فقال: أين هي هذه المحلات؟..لم أسمع بوجودها!!
وماأعرفه أن الدولة لاتسمح بها!!
مقل في حواراته الصحفية لكن الظروف التي تمر بها الأمة الإسلامية بصفة عامة, والشباب في مصر بصفة خاصة تحتاج منه لأن يتكلم.. يشرح.. يحلل ينصح قلنا له ذلك صراحة.. فقال: معكم حق.. وهكذا بدأ الحوار مع فضية الإمام الأكبر الشيخ سيد طنطاوي

لنبدأ من جامعة الأزهر..مظاهرات, ميليشيات, مشاكل في التعليم والمدينة الجامعية كيف تري كل ذلك؟
الأحداث الأخيرة التي مرت بها الجامعة من مظاهرات طلابية واتخاذهم زيا وشعارات معينة.. وقالوا صامدون وهكذ.ا هذا الأمر يتم التعامل معه ويتم التحقيق الآن من جانب الجهات الأمنية والقضائية مع هؤلاء الطلاب فهذه وظيفة تلك الجهات أن تعطي كل ذي حق حقه وسوف يحاسب المخطئ طبعا وينال عقابه لكني أؤكد أن ماحدث لن يتكرر, خاصة أن الطلاب اعتذروا عما بدر منهم وعرفوا أنه خطأ.. فالعاقل لايقع في الخطأ مرتين. أو يعرف بأنه خطأ ويفعله .
ولكن الأزهر يتحمل المسئولية في حمايتهم من الوقوع في مثل هذه الأخطاء .
الأزهر مسئول عن رعايتهم تعليميا ولكن هناك تيارات تستخدم هؤلاء الطلاب دون وعي منهم... ويتم استغلالهم للترويج لأفكار لايعرفون أبعادها وخطورتها.. فما يدور في أذهانهم من أفكار ليس للأزهر دخل بها.. فالأزهر ينبذ كل عنف وتعصب وتطرف, وقد تم حبس الطلاب المتهمين علي ذمة التحقيقات ولكن الرئيس محمد حسني مبارك أصدر توجيهات بتمكين هؤلاء الطلاب من أداء امتحاناتهم حرصا من سيادته علي مصلحتهم وقد قامت جامعة الازهر بإعداد لجان خاصة لامتحان هؤلاء الطلاب وبالفعل قاموا بأداء امتحاناتهم فيها .
ساحة الأزهر دائما مهد لأي مظاهرات.. فهل هناك تحذيرات أو موانع لذلك؟
لاتوجد موانع.. فنحن لانستطيع أن نقول لأحد لاتبد رأيك.. ولكن لماذا نتطرق دائما الي الأمور السياسية فنحن مع أن كل فرد من حقه إبداء رأيه.. ولكن لماذا التظاهر والعنف.. فنحن نستوعب الآراء.. ووجهات النظر.. ولكن هناك طرقا أفضل للتعبير عنها.. فما شأننا بالأمور السياسية.. فهذه الأمور لها رجالها المتخصصون الذين يعرفون ويستطيعون الحديث فيها اكثر منا!
هل تعني بذلك أن نبتعد بالدين عن منطقة السياسة؟
الدين والإسلام أسمي من أن نخلطهما بالأمور السياسية فالأمور السياسية دائمة التغيير والتطور السريع في احداثها أما الدين والاسلام فثابتان أبد الدهر.. ويجب أن نتعلم أولا من سيـــرة الرســـول ــ صلي الله عليه وسلم ــ وآدابه قبل التفكير في التطرق للأمور السياسية والحديث عنها من فوق المنابر.. فالأفضل أن نحث المسلمين علي حسن المعاملة ونوصيهم بالاقتداء بالرسول ــ صلي الله عليه وسلم ــ وأن يتبع كل فرد القدوة الحسنة.. ولماذا الحديث عن الحروب والصراعات والأمور السياسية... فالأفضل أن نتحدث فيما أمرنا الله به ونهانا عنه وما أوصانا به نبينا الكريم ــ صلي الله عليه وسلم ــ ولنترك السياسة لأصحابها.
لكنك يامولانا أحيانا تجتمع ببعض القيادات السياسية وكان آخرها لقاء المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل...؟فكيف نفصل الأمور السياسية عن الدين إذن؟
أنا لم أقل فصل الدين عن الأمور السياسية وإنما قلت إن السياسة لها رجالها الذين يستطيعون الحديث فيها وأكثر دراية منا بجوانبها وأمورها.. أما مايحدث من لقاءات وحوارات واستقبالنا لرجال السياسة والملوك والرؤساء فماهو إلا لمزيد من التوضيح للصورة السمحة للإسلام والتفاعل بين الثقافات المختلفة لا أكثر.. فالأمور السياسية لها رجالها.
ومارأيكم في المحلات التي تبيع الخمور في الأماكن العامة؟
أين هذه الأماكن.. أنا لا أشاهدها إطلاقا ولاأسمع بوجودها!
قد لاتشاهدها.. ولكنها موجودة بالفعل ويراها المارة خاصة في مناطق وسط البلد؟
يكرر ثانية مستنكرا. أين هذه الأماكن.. ماأعرفه أن الدولة لا تجيز الترخيص لهذه الأماكن العامة لبيع الخمور وانما يوجد بعض الفنادق ويوجد بها خمور تقدم خدماتها لغير المسلمين أو السائحين الذين يزورون البلاد.. فيصح لهم أن يذهبوا لتلك الفنادق ليشربوا الخمر..أما أنا كمسلم فيحرم علي شرب الخمر.. ولكن غير المسلم الذي يريد أن يشرب الخمر فمادام يشربه داخل حجرته فلاأملك أن أمنعه .. وكل ماأملكه النصيحة لهم.
هل تري أن الخطاب الإسلامي بوسائل الإعلام قادر علي تصحيح المفاهيم الخاطئة لدي البعض؟
الخطاب الإسلامي مطلوب ونحن بحاجة اليه في كل وقت ليس فقط لتعريف وتوضيح الصورة الحقيقية للإسلام لغير المسلمين وإنما لتعريف المسلمين بدينهم.. وهذا الخطاب إذا ماتم توصيله بطريقة وأسلوب سليمين نضمن بذلك أن يزيل المفاهيم الخاطئة لدي البعض.. فضلا عن اتباع السلوك الفاضل من جانب كل مسلم لأن سلوكه صورة لدينه.. فعندما يملك المسلم سلوكا حسنا في أي مكان فهذه أفضل وأبسط الطرق لتصحيح هذه الصورة.
مع الانتشار والازدياد المفرط للدعاة وحديثهم في الدين عبر الفضائيات وبعضهم ليست لديه معرفة كاملة.. فأين علماء الأزهر منهم؟
علماء الأزهر وشيوخه موجودون ويصرحون بآرائهم وفقا لما أمرنا الله به في القرآن فنتمثل بسنة نبينا (صلي الله عليه وسلم) ولكنني لايمكنني أن أمنع أحدا من الحديث أو أقول لاتظهر في الفضائيات أو البرامج المختلفة بل أنا مسئول عن أن أوضح الصواب وكفيل بالرد علي أي أخطاء.
الصورة المشوشة لدي الغرب عن الإسلام كيف للأزهر أن يصححها؟
الأزهر وظيفته بيان أن الإسلام يعتبر الناس جميعا من أب واحد وأم واحدة.. وأن الناس جميعا يجب أن يتعاونوا علي البر والتقوي وليس علي الإثم والعدوان.وأن اختلاف الأديان والعقائد لايمنع من مد جسور التواصل والحوار والتعاون فيما بيننا لأن الذي يحاسب علي العقائد والأديان هو الله عز وجل.. ومادام الأمر كذلك فيجب علي الناس جميعا أن يحترموا بعضهم بعضا مهما اختلفت عقائدهم.
إذن هل سيتم استئناف الحوار مع الفاتيكان بعد تجميده عقب التصريحات الأخيرة؟
حتي الآن لايمكننا الخوض في هذا الحديث.. ولقد اجتمعنا بالفعل بمجمع البحوث الإسلامية لإعادة النظر في موقف الأزهر بعد تجميد نشاط اللجنة الخاصة بالحوار كرد حاسم علي الإساءة التي وردت علي لسان بابا الفاتيكان تجاه الإسلام ونبيه الكريم.. ـ صلي الله عليه وسلم ــ وتقدم الفاتيكان باعتذاره عما بدر منه في محاولة منه للتخلص من الآثار السلبية التي تركتها هذه التصريحات وفتح أبواب الحوار مرة أخري.. ولكن هذا لايعني أننا توقفنا عن الحوار مع الجانب المسيحي بصفة عامة بل مازلنا نتواصل معا وهو أمر مطلوب ومستمر بشكل إيجابي مع باقي المؤسسات المسيحية ... فالتجميد مقصور علي الفاتيكان ردا علي تصرفات القيادات الدينية له.
كيف تري انقسام البعض حول المذهب السني والمذهب الشيعي؟
أدعو الله تعالي أن يبعدنا عن الانقسامات. فكل من ينطق بالتوحيد فهو مسلم بصرف النظر عن المذاهب التي ينتمي إليها. ونحن في الأزهر ندرس المذهب الشيعي في كلية الشريعة مثلما ندرس بقية المذاهب ولاشيء في ذلك إطلاقا.
فضيلة الإمام.. ماذا تقول للمسلم والمسيحي اللذين يتشكل منهما نسيج هذا الوطن؟
في مصر لانفرق بين مسلم وقبطي فالجميع سواء في الواجبات والحقوق.... فنحن جميعا مصريون والتسامح والاحترام المتبادل ومد يد العون هي أساس العلاقات بيننا وقد أوصانا رسولنا الكريم ــ صلي الله عليه وسلم ــ بحسن المعاملة.. فالدين المعاملة والاستقرار موجود وما يحدث من اختلافات عابرة ماهو إلا دليل علي ضعف الإيمان لدي البعض وعدم الفهم الصحيح للدين.. فالناس منذ أن أوجدهم الله فيهم العقلاء وفيهم غير العقلاء.. فالعقلاء لايختلفون وإن اختلفوا فاختلافهم سهل يمكن التغلب عليه فالعاقل قد يختلف مع العاقل ولكنهما بمرور الأيام يتوصلان إلي حل... لأن أحدهما مع مرور الأيام سوف يتنازل عن بعض آرائه وأفكاره ولهذا نقول: إن الحوار يجب أن يكون قائما فيما بيننا. .. وحتي إذا لم نصل اليوم إلي حلول فسوف يأتي يوم نصل فيه إلي حل!!
|
|
|
|
لا يوجد مواضيع متعلقة بهذا
الموضوع |
|
|
|
|
| |
|
|
|
|