|
|
|
|
بين الرفض والدهشة والخجل.. |
|
تقرير لليونيسيف يطالب بتحويل بناتنا إلي فتيات ليل! |
تقرير أصدرته منظمة اليونيسيف بعنوان وضع الأطفال في العالم 2007 تناول بعض المطالب الخاصة بحقوق البنت تحت 18 عاما.
وقبل أن نتكلم عن التقرير الذي يبدو بعيدا عن الواقع.. نلفت النظر إلي أنه خطير.. وخطورته تكمن فيما يمكن أن يسفر عنه ولو علي المدي البعيد, فللاسف كل الأفكار الهدامة بدأت بأحلام كانت تبدو بعيدة المنال..
 طالب التقرير بعدة أمور منها الغاء مهر الزواج لأنه يحول الفتاة لسلعة تباع وتشتري وأن تتساوي المرأة مع الرجل في الميراث, وطالب أيضا بإلغاء مبدأ قوامة الرجل علي المرأة والأخطر من ذلك أن تتاح للبنت الفرصة للتعبير عن عواطفها ومشاعرها بشكل أكثر حرية واتساعا وأن تتطور علاقة البنت بالولد بحرية أكبر بعيدا عن تعقيدات المجتمعات الشرقية علي حسب وصفهم أوبمعني أصح بتعبيرنا نحن علاقات غير مشروعة أو حرام شرعا.
وطالب التقرير المجتمع بعدم انتقاد البنت التي تقوم بذلك وعدم إطلاق أوصاف سيئة عليها لأن هذا من حقها وعلي القانون أن يعطيها هذا الحق, إضافة إلي انه لامانع من أن تمارس البنت هذه العواطف مع بنت مثلها واكد التقرير أن ترفض المرأة القيام بأعمال المنزل لأن هذا عبء عليها ويعتبر من أشكال الاستغلال الاقتصادي وأخطر أشكال الانتهاك الجسدي وطالب أيضا بعدم تعدد الزوجات, من حق المنظمة أن تصدر هذه التوصيات, لكن الغريب هو ماطلبته المنظمة من الدول العربية والاسلامية من أن تسرع في تطبيق هذه الوثيقة وتوقيعها والالتزام بكل بنودها.
ولأن البنت هي المحور الأساسي في الموضوع فقد سألنا مجموعة من البنات عن رأيهن فيما ورد بالوثيقة من بنود وكانت آراؤهن كمايلي.
تقول ريهام عبدالمنعم ـ كلية التجارة: أتفق مع التقرير في إلغاء المهر لأنه موضة قديمة وأعجبني جدا مطالبة التقرير بألا تعمل الفتاة سواء في منزل والدها أو زوجها, فما العدل في أن يجلس أخي وأخدمه أنا طوال الوقت؟!
وتقول نانسي عادل ـ كلية الهندسة: يوجد بالتقرير بنود جيدة مثل مساواة الرجل بالمرأة والمطالبة بمزيد من الحرية في السفر والعمل, وعدم تحكم الزوج في أي قرار خاص بزوجته.
وتقول مريم أحمدـ الفرقة الثالثة كلية إعلام ــ: أنا مع المساواة والحرية التي تحدث عنها التقرير لكن بحدود وبعقلانية ولاتستغل البنت هذه المساواة بشكل يسيء لها ولأهلها, وأتفق أيضا مع فكرة إلغاء المهر وأن تكون البنت تابعة لزوجها في جلوسها في البيت للطهو والتنظيف وإنجاب طفل وتربيته.
أما شيرين سنهوري ـ الفرقة الثانية كلية آداب ـ فتقول: لم تعد هناك تفرقة أصلا بين البنت والولد فهناك شبه مساواة في المجتمع المصري البنت تفعل كل ماتريده تخرج وتدرس وتتأخر خارج المنزل وتحب وتختار من تتزوجه لم تعد هناك زوجات تضرب وتهان, وأنا ضد فكرة أن يدرس الأمريكان أحوالنا ويقرروا مستقبلنا من خلال تقارير يصدرونها.
أما قسمة عيد ـ الفرقة الأولي كلية آداب ـ فتقول: أرفض كل ما اقترحه التقرير فالإسلام وعاداتنا الشرقية بهما الكثير من تكريم المرأة, والمساواة التي يتحدثون عنها ليست في صالحها ولكن أمر ظالم لها, نحن خلقنا للبيت والأولاد وأجمل مافي الحياة أن تخدم المرأة زوجها وأولادها وأهلها من قبل, لكن الأفكار السيئة التي يتحدثون عنها في التقرير زادت من معدل الزواج العرفي والعلاقات غير المشروعة.
وتقول ندا مصطفي ـ الفرقة الثانية كلية حقوق ـ: كلام هذا التقرير هزار فالإسلام علمنا أن القوامة للرجل علي المرأة ومن حقه أن يرث ضعفها كما حدد ذلك القرآن الكريم وأري أنه لايجوز مناقشة اي أمر فيه نص صريح من الكتاب الشريف والسنة المطهرة.
وتقول فريدة النقاش ـ رئيس تحرير جريدة الأهالي:ـ أؤيد في هذا التقرير بعض الأفكار وأرفض البعض الآخر, ولكن يجب آن أؤكد أن وضع البنت في المجتمع العربي سيئ وأنها مظلومة ولاتأخذ أقل حقوقها كإنسانة, فالبنت في الأرياف ضعيفة صحيا لأنها لاتأكل إلا الفتات المتبقي من زوجها, لاتذهب للطبيب وتموت من المرض لأنه من العيب أن يراها رجل غريب, كما أنها تعمل في الغيط إضافة لعملها في المنزل ورغم ذلك يتزوج عليها زوجها ويحق له ضربها وإهانتها وخيانتها وهي لا, هذا ليس للتعميم طبعا, لكنها الأغلبية, فالبنت أداة في يد المجتمع يحركها كيفما يشاء من منطلق العيب والحرام والحلال ولايوجد مقياس لمحاسبة البنات بشكل عقلاني.
وتقول الكاتبة إقبال بركة: أنا مع الاجتهاد في فهم وتفسير بعض الآيات والأحاديث التي تخص المرأة فمن المستحيل أن يظلمها الدين! لكن المجتمع والعادات هي التي ظلمت البنت, والتقرير رصد واقعا فعلا لفتيات مظلومات يجبرن علي الزواج في سن صغيرة ويتعامل مع البنت علي أنها سلعة لمجرد متعة الرجل, وهناك مصطلح جديد وهو تأنيث الأسرة فاليوم المرأة تعمل وتنفق علي البيت وتتحمل أعباء المنزل.. فلماذا إذن تظل القوامة للرجل؟! ولا أنكر أن التقرير قد ورد به جزء من الحرية خاص بالعلاقات غير المشروعة بين الولد والبنت لايناسبنا فهو مناسب للغرب أكثر لأن التقرير لم يصدر لنا وحدنا فهو خاص بكل بنات العالم, ولكني اتفق مع التقرير في مطالبته بعدم استغلال البنات في الأعمال المنزلية..
التقرير لقي اعتراضا كبيرا من العديد من المنظمات الإسلامية التي كونت ائتلافا لمواجهة هذا التقرير..
تقول كاميليا نصار ـ رئيس الائتلاف ورئيس المركز المصري الإسلامي للمرأة ـ دأبت منظمة اليونيسيف علي إصدار مثل هذه التقارير, لكن لا أعرف كيف يتم تنحية الدين جانبا في مثل هذه التقرير فهذا أمر خطير أن يتم تجاهل عادات وتقاليد وديانات المنطقة العربية, فالمطالب التي احتواها التقرير وقحة لأنها تتعارض مع ماجاء به الإسلام, فمن أين يطالبون بعدم تزويج البنات تحت 18 عاما ويرفضون الشكل الطبيعي للعلاقة وفي نفس الوقت يطالبون المجتمع بإتاحة الفرصة لها لممارسة العلاقة غير المشروعة, هذا هو ماسيحولها لسلعة وليس المهر الذي يدفع لها عند الزواج وهذا أيضا هو ماسيصيبها بالإيدز, كلام كله متناقض كيف نوفر لها علاقة غير شرعية وآمنة من الإصابة بالإيدز, كلام مخجل طبعا فهم يطلبون منا أن نحول بناتنا إلي فتيات ليل, التقرير كله غير مقبول لا اجتماعيا ولا دينيا ولا أعرف من الذين أتوا
بالقوة والشجاعة للمطالبة بسن هذه القوانين, ولقد استطعنا من خلال الائتلاف إيقاف فكرة مناقشة هذا التقرير في الأمم المتحدة, لكن محاولاتهم لن تتوقف لاختراقنا خاصة أنهم يعتقدون أن التوقيع والموافقة علي مثل هذه التقارير والوثائق مرتبط بالمنح المادية المعطاة لبعض الدول الفقيرة.
يقول الدكتور ناجي جميل ـ أستاذ علم النفس ـ: شعور البنت بعدم المساواة وتمييز الولد عليها وإحساسها بالقهر والتبعية يسلبها كثيرا من شخصيتها والأخطر هو تعرضها للضرب أو العنف وإحساسها بأنها سلعة وآداة في يد الرجل ولمتعته فقط كل ذلك يجعل البنت أو المرأة تشعر بنوع من الدونية, لذلك لابد أن تفكر البنت بشكل أبسط بأن لها دورا خلقت من أجله كذلك الرجل, ومن وجهة نظري فإن البنت حصلت حاليا علي مساحة كبيرة من الحرية التي لو زادت علي ذلك ستسبب للبنت الكثير من المتاعب لأنها نفسها مهيأة لهذا الوضع, فالتغيير الكلي يسبب مشاكل كثيرة وعلي البنت أن تعرف أولا ما الدور الذي يجب أن تقوم به, لأنه من المؤكد أنه لأي اختيار مكاسب وخسائر فالإنسان لن يحصل علي كل شيء في وقت واحد, التقرير بمطالبه هذه صعب تنفيذه من الزاوية النفسية في المجتمعات الشرقية بل سيعقد الأمور أكثر.
ويقول الدكتور أحمد المجدوب ـ أستاذ علم الاجتماع:ـ علينا أولا فهم قاعدة مهمة وهي أن الأمور لاتقاس بمنطق الصح والخطأ ولكن تقاس بمدي تواكب مايطرح من أفكار علي المجتمع, فهذا التقرير من الجائز أن يكون كل طرح به صوابا بنسبة 100% لكنه لايناسبنا علي الإطلاق كمجتمع تحكمه ضوابط دينية واجتماعية متوارثة. من المستحيل أن يقبل فكرة العلاقات غير المشروعة بين الولد والبنت, التقرير غير مناسب لنا وجريء جدا والأفكار الجريئة لاتطرح ولاتطبق مرة واحدة وإن حدث ذلك فهو أشبه بالكارثة.
ويقول الشيخ خالد الجندي: الإسلام كرم المرأة وصانها لكنها هي من تبحث عن الشقاء بفكرة المساواة والحرية, فالغرب نفسه بدأ في العدول عن هذه الفكرة.. وهذا التقرير يجب علينا ألا نناقشه من الأساس لأنه لامجال له أبدا في حياتنا, فالمناقشة ستفتح الأبواب وستعني إمكانية القبول أو الرفض, فالتقرير لايتماشي مع تعاليم أي دين, ونحن دستورنا هو الدين فكيف نقبل حرية العلاقات غير المشروعة والشذوذ وأن تتحول البنت لفتاة ليل وأن يكون هناك مساواة في الميراث فهذه مخالفات صريحة للدين, وكل الانهيارات التي تحدث في المجتمعات الغربية نتيجة لهذه السلوكيات والأفكار.
|
|
|